خطاب منسوب إلى معاوية يطالب بتسليم قتلة عثمان ورفض البيعة
يعرض المقطع رسالة تُنسب إلى معاوية تتهم علي بتسهيل مقتل عثمان وتطالب بتسليم القتلة، وتدعو إلى رفض بيعته ومقارعة الرافضين، بصيغة اتهامية سياسية منسوبة للمرسل.
- المصدر
- جوهرة أنساب العرب ←
- المؤلف
- معاوية بن أبي سفيان
اقرأ التفريغ العربي للتسجيل
تفريغ آلي مع تصحيح أولي لبعض الأسماء؛ يُراجع الصوت عند الاقتباس، وقد تبقى أخطاء في الأسماء والألفاظ.
من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب أما بعد الله تعالى جسطف عليه الصلاة والسلام للرسال واختصه بوحيه وتأديه شريعته فأنقذوا به من العماية وهدى بمن الغواية ثم قبضوا إليه رشيدا حميدا قد بلغ الشرع ومحق الشرك وأخمد نار الإفك فأحسنوا الله جزاءها وضاعف عليه نعمه وآلاء
ثم إن الله سبحانه اختص محمدا عليه الصلاة والسلام بأصحاب أيدوه ونصروه وكانوا كما الله سبحانه أشدا وعند الله والمسلمين منزلت الخليفة الأول الذي جمع الكلمة ولما الدعوه وقاتل أهل الردة ثم الخليفة الثاني الذي فتح الفتوح ومصر الأمصار
وأذل رقاب المشركين ثم الخليفة الثالث المظلوم الذي نشر الملة وطبق الآفاق بالكلمة الحنيفية فلما استوثق الإسلام وضرب بجرانه عدوت عليه فبغيته الغوائل ونصبت له المكايد وضربت له بطن الأمر وهره
ودسست عليه وأغريت به وقعيث استنصرك عن نصره وسألك أن تدركه قبل أن يمزق فما أدركته وما يوم المسلمين منك بواحد لقد حسدت أباكر واتويت عليه
ورمت إفساد أمره وقعت في بيتك واستغويت عصابة من الناس حتى أخروا عن بيعته ثم كريهت خلاف عمر وحسدت مده وأظهرت الشماته بمصابه حتى إنك حاولت قتل ولديه قتل قاتل أبيه
ثم لم تكن أشد منك حسدا لابن عمك عثمان نشرت مقابحه وطويت محاسنه وطعنت فقهه ثم حاسنه وطعنت فقه ثم في دينه ثم في سيرة ثم في عقله
وأغريت به السفهاء من أصحابك وشيعتك حتى قتلوه بمحظر منك لا تدفع عنه بلسان ولا يد وما من هؤلاء إلا من بغيت عليه وتلكأت في بيعتي حتى حملت إليه رنتساقه بخزائي من أقتساري كما يساق الفحل المخشوش
ثم نهضت الآن تطلب الخلافة وقتلت عثمان خلصاؤك وسجراءك والمحدقون بك وتلك من أماني النفوس وضلالات الأهواء فدع اللجاج والعبث جانبا وادفع إلينا قتلة عثمان وأعد الأمر شورى بين المسلمين
ليتفق على من هو للهر فلا بيع لك في أعناقنا ولا طاعة لك علينا ولا عتبة لعنا وليس لك ولا أصحابك عندها إلا السيف والذي لا إله هو لأطلبن عثمان إن كانوا وحيث كانوا
حتى أقتلهم أو تلحق روحي بالله فأما ما لا تزال تمن به من سابقة وجهادك