قراءة صوتية لمقال مصطفى محمود عن احتكار النسب الهاشمي
يناقش المتحدث مقالا لمصطفى محمود ينتقد احتكار السلالة الهاشمية للسلطة الدينية والفضائل، ويستعرض أمثلة متعلقة بعلي والحسين وزيد ويشكك في تحويل تمردات إلى مذاهب والنبوة الموروثة.
- المصدر
- مقال لمصطفى محمود ←
- المؤلف
- مصطفى محمود
اقرأ التفريغ العربي للتسجيل
تفريغ آلي مع تصحيح أولي لبعض الأسماء؛ يُراجع الصوت عند الاقتباس، وقد تبقى أخطاء في الأسماء والألفاظ.
وكلهم مركزين معانا شوية يقول الاستاذ مصطفى محمود في مقاله ما حاجة البشرية الى الاسلام طالما ان كل شي فيه محصور في بني هاشم واليهم في الحكاية القديمة الحكاية التي نقشت في قلب الذاكرة الاسلامية كما تنقش الاساطير
كل الابواب تفتح على سلالة واحدة وكل الطرق تعود الى نفس السلالة وكأن الله حين اختار لم يختر البشرية بل اختار العائلة الهاشمية الرسول بني هاشم الوصي من بني هاشم
والعصمة في بني هاشم والامامة في بني هاشم والولاية حق الهي لبني هاشم وخمس اموال الناس حق لبني هاشم والصلاة في التشهد لبني هاشم والقرآن الناطق بني هاشم
والقرآن الصامت لا يتاح فهمه الا عبر بني هاشم سيد الشهداء من بني هاشم سيد شباب الجنة من بني هاشم سيدة نساء العالمين من بني هاشم اعلام الهدى من بني هاشم قوارب النجاة من بني هاشم
السر المكنون من بني هاشم كلهم بني هاشم وما من زاوية في الدين الا وتجد فيها بني هاشم جالسين على العرش حتى الشفاعة لا تمر الا عبرهم وحتى الجنة لا تفتح الا بمفاتيحهم فاين يقف الانسان العادي وسط هذا الامتياز الابدي
وما حاجته للاسلام ما معنى العدالة ان كانت الرحمة نسبة الى نسب لا الى حق مشاعر ثم ماذا عن علي علي هو الحق والحق هو علي
وعلي بني هاشم القرآن مع علي وعلي بني هاشم الجنة والنار والميزان بيد علي وعلي جد بني هاشم ولا يحبه الا مؤمن
ولا يبغضه الا منافق وحين تقول هذا فانك لا تقدس علي وحده بل تحصن السلالة كلها وتعطي النسب سلطة تفوق المعنى
حتى البكاء عبادة اذا كان على بني هاشم والزيارة عبور الى الغفران ان كانت لقبورهم والتوسل لا يقبل الا عبرهم لو تمرد الهاشمي
على سلطة غير هاشمية سجل في دفاتر المجل شهيدا ثائرا اماما اما اذا تمرد غير الهاشمي
على سلطة هاشمية فذلك زنديق مارق مفسد في الارض الحق اذا ليس في الفعل
بل في النسب بل اكثر من ذلك حتى اخطاء التاريخ اخطاء الدماء اخطاء الفتنة تحمل على الاخر
علي طالب يفتح باب الصراع على السلطة لكن اللوم يلقى على عبدالله بن سبع لانه يمني
الحسين يخرج بقرار فردي الى العراق فيقال خذ له اهل العراق زيد بن علي يتمرد فيقال والي العراق هو المسئول ثم يحول التمرد
الى مذهب المشكلة ليست في وقاع الماضي بل في دوام هذه السردية الى اليوم كأن كل هاشمي هو علي بن ابي طالب عصره
وكل هاشمي وارث لمعنى النبوة حتى بعد مليون عام سلالة لا تسأل بل تطاع وسردية لا تسمح لك
حتى بالسؤال فمن قال ان الحقيقة لا تولد الا في رحم واحد ومن قرر ان النور لا يصدر الا من نافذة واحدة ومن ادعى ان الله اختار شعبا
دون سائر خلقه بل بعد ان قال ان رسالته للعالمين ان كانت مفاتيح الرحمة قد وضعت كلها في يد عائلة واحدة فلماذا نحاسب جميعا
ولماذا نصلي جميعا ولماذا نطلق على الدين اسم الرسالة اليست الرسالة ما يرسل للناس كافة لا ما يحصر في النسب هذا المقال لا يسأل الهاشمين
ما يسأل الهاشمين بل يسأل الموروث الاسلامي اللي هي الرواية يسأل العلماء المتواطئين مع الخرافة التي جعلت من الدين عقدا بيولوجيا
لا عهدا انسانيا يسأل القصة التي حولت الاسلام من نور كوني الى لقب وراثي من نبوة المفتوحة الى نبوة المغلقة
لا يدخلها الا اصحاب الدم الازرق فان كانت الهداية لا تنال الا عبر سلالة فما الفرق بين الدين والاسطورة وان كانت العدالة اسما من اسماء الله فكيف تترجم
على ارض تعطى الخلاصة لعائلة واحدة وتؤجل الرحمة عن بقية الخلق باسم الاصطفاء الدين ان لم يكن وعدا اخلاقيا مفتوحا
فهو صفقة مغلقة لا تصلح للبشر والنبوة ان اصبحت لقبا يورث فقدت معناها ولم تعد نورا يهدى بل مشعلا في قاعة لا يدخلها
الا المكربون ربما حان الوقت لسؤال اخير هل نحن مؤمنون ام منتسبون هل نحن ورثة للمعنى ام عباد شجرة نسب هل بقى من الرسالة
ما يتجاوز السلالة ام ان الحقيقة قد توقفت عند باب البيت الهاشمي